لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
57
في رحاب أهل البيت ( ع )
وكان قد سئل عن قوله تعالى : ( وفاكهة وأبّاً ) 13 ولمّا بلغ ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما قاله في ذلك ، قال : « يا سبحان الله ما علم أن الأب هو الكلاء والمرعى ، وأن قوله تعالى : ( وفاكهة وأبّاً ) اعتداد من الله تعالى بانعامه على خلقه بما غذاهم به ، وخلقه لهم ولأنعامهم مما يحيي به أنفسهم وتقوم به أجسادهم » 14 . كما صرّح الخليفة الأول بأنه لا يقوى على وصف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالشكل الدقيق ، وما زال الإمام علي بن أبي طالب هو الأقدر على ذلك ، لأنه الأكثر التصاقاً ومعرفة بأسرار الرسول والرسالة . عن ابن عمر : أن اليهود جاءوا إلى أبي بكر فقالوا : صف لنا صاحبك ، فقال : معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كإصبعيّ هاتين ، ولقد صعدت معه جبل حراء وإن خنصري لفي خنصره ، ولكن الحديث عنه شديد وهذا علي بن أبي طالب . فأتوا علياً فقالوا : يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك ، فقال : « لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالطويل الذاهب طولًا ولا بالقصير المتردد ، كان فوق الربعة ، أبيض اللون مشرباً حمرة ، جُعْد
--> ( 13 ) عبس : 31 . ( 14 ) الارشاد للشيخ المفيد : 1 / 200 . تحقيق مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) .